أخصائي تقويم الأسنان هو طبيب أسنان متخصص تلقّى تدريبا إضافيا لمدة ثلاث سنوات على الأقل بعد الدكتوراه العامة في طب الأسنان، وذلك للتمكّن من تشخيص وعلاج التشوهات السنية والفكية. يُعنى بتصحيح وضعية الأسنان والفكين، وضمان إطباق صحيح سليم وظيفياً وجمالياً.
ما الفرق بين أخصائي تقويم الأسنان وطبيب الأسنان العام؟
يلتبس على كثير من الناس الفرق بين هذين التخصصين، وهو فرق جوهري ينعكس مباشرة على جودة العلاج المقدَّم:
- طبيب الأسنان العام يتكفّل بالرعاية الشاملة للأسنان: الحشو، الخلع، التلبيسات، علاج العصب، واللثة. قد يقترح بعضهم وصفة تقويم بسيطة، لكن تخصصهم لا يشمل التقويم المعقّد.
- أخصائي تقويم الأسنان يُركّز حصرياً على تحريك الأسنان وتصحيح العلاقة بين الفكين. لديه أدوات تشخيصية متخصصة كتحليل الصور الشعاعية الجانبية وقياسات الوجه الدقيقة (Céphalométrie).
- التكامل بينهما ضروري في أغلب الحالات: يُوصي طبيب الأسنان العام بإحالة المريض للأخصائي، ويتابع الأخصائي بدوره صحة اللثة والأسنان مع الطبيب العام طوال فترة العلاج.
لا تبدأ أي علاج تقويمي إلا بعد الحصول على موافقة طبيب الأسنان العام على أن صحة أسنانك ولثتك في حالة جيدة تسمح بالبدء.
ما هي المهام الرئيسية لأخصائي تقويم الأسنان؟
التشخيص والتقييم الشامل
تبدأ رحلة العلاج دائماً بجلسة تشخيصية معمّقة يجري فيها الأخصائي:
- فحص سريري كامل للأسنان والفكين واللثة.
- تصوير شعاعي شامل (بانورامي + جانبي للجمجمة).
- أخذ قياسات الوجه والهيكل العظمي (Analyse céphalométrique).
- طباعة نماذج جبسية أو رقمية للأسنان.
- تصوير خارجي وداخلي لتوثيق الحالة قبل العلاج.
وضع خطة العلاج
بناءً على نتائج التشخيص، يضع الأخصائي خطة علاجية فردية تأخذ بعين الاعتبار سنّ المريض، طبيعة التشوه، توقعات المريض، والإمكانيات المادية. تشمل هذه الخطة:
- نوع الجهاز التقويمي المناسب (معدني، خزفي، شفاف، لساني).
- المدة التقريبية للعلاج.
- ضرورة أو عدم ضرورة خلع أسنان.
- الاحتياج لتدخل جراحي في الحالات المعقدة.
تركيب الأجهزة التقويمية ومتابعة العلاج
بعد الموافقة على الخطة، يشرع الأخصائي في تركيب الجهاز التقويمي المختار، ثم تأتي جلسات المتابعة الدورية كل 4 إلى 8 أسابيع عادةً، للتحقق من سير العلاج وإجراء التعديلات اللازمة.
متى يجب استشارة أخصائي تقويم الأسنان؟
ثمة علامات تستوجب الاستشارة المبكرة:
- تداخل الأسنان أو ازدحامها (Encombrement dentaire).
- وجود فراغات واسعة بين الأسنان.
- سوء الإطباق: الأسنان العلوية تغطي السفلى كثيراً (Surocclusion) أو العكس (Béance).
- بروز الأسنان الأمامية للأمام (Proalvéolie).
- صعوبة في المضغ أو الكلام.
- أصوات في مفصل الفك عند الفتح أو الإغلاق.
- الطفل في سن السابعة لإجراء أول كشف وقائي.
ملاحظة للآباء والأمهات
توصي معظم الجمعيات الأمريكية والأوروبية للتقويم بإجراء أول زيارة وقائية للطفل في سن السابعة، حتى وإن لم تكن هناك مشكلة واضحة. الاكتشاف المبكر يُمكّن من علاجات اعتراضية أقل تعقيداً وأقل تكلفة.
أنواع الأجهزة التقويمية الحديثة
الجهاز الثابت المعدني
الخيار الكلاسيكي الأكثر شيوعاً وفعالية. يتكون من حلقات معدنية (Brackets) تُلصق على الأسنان ويربطها سلك معدني. مناسب لجميع الحالات وجميع الأعمار، وتكلفته في متناول الجميع.
الجهاز الثابت الخزفي أو الشفاف
يعمل بنفس مبدأ الجهاز المعدني لكن الحلقات مصنوعة من الخزف الشفاف أو الزركونيوم، مما يجعلها أقل وضوحاً على الأسنان. مناسب لمن يعطي أهمية للجانب الجمالي أثناء العلاج.
الأجهزة الشفافة القابلة للإزالة (Aligneurs)
تقنية حديثة تعتمد على سلسلة من الأطواق الشفافة المصنوعة بدقة رقمية لتحريك الأسنان تدريجياً. تُخلع عند الأكل والتنظيف وتُعاد إدراجها. أبرز علاماتها التجارية Invisalign وClear Aligner.
الجهاز اللساني (Lingual)
يُثبَّت على الجانب الداخلي للأسنان، مما يجعله غير مرئي بالكامل من الخارج. خيار مثالي للبالغين الراغبين في علاج خفي تام، لكنه يتطلب فترة تأقلم أطول.
من المهم إستشارة أخصائي التقويم
أخصائي تقويم الأسنان ليس مجرد من يضع "سلك الأسنان" بل هو طبيب متخصص يجمع بين العلم التشخيصي الدقيق والفن الجمالي، ليمنحك ابتسامة صحية وظيفية ومتوازنة. سواء كنت طفلاً أو بالغاً، المبادرة المبكرة باستشارة الأخصائي هي الخطوة الأذكى نحو علاج أسهل وأسرع وأقل تكلفة.
هل تبحث عن أخصائي تقويم أسنان في مدينتك؟ تصفّح دليل الأخصائيين واعثر على أقرب طبيب إليك في دقيقة واحدة.


